Wednesday, August 28, 2013

صدى حرب الريف في المغرب العربي

 

إبراهيم حرشاوي/لائحة القومي العربي

سنتناول في هذه المادة فقرة حول واحدة من أهم التجارب للعمل المشترك في مسيرة التحرير الوطني التي عرفتها منطقة المغرب العربي وبالأخص بين الأقطار المركزية، أي بين المغرب و الجزائر ومعهما تونس. وفي هذا الصدد تشير المصادر التي تناولت أحداث تلك المرحلة إلى أولى التجارب الوحدوية التي كان أحد روّادها الزعيم التونسي علي باش حمبة في أوائل القرن العشرين.  وقد كوّن علاقة قوية مع المقاومين الجزائريين وكان أخوه وراء تأسيس اللجنة التونسية-الجزائرية في برلين، وقد  قارن علال الفاسي، مؤسس حزب الاستقلال المغربي، علي باش حمبة بالزعيم التركي مصطفى كامل بناء على إيمانه بوحدة المغرب العربي[1].  ورافقت هذه التجربة تجربة جماعة "مجلة المغرب" التي كان  يديرها القاضي التونسي محمد باش حمبة والتي تبنّت موقفا إستقلاليا لمصلحة بلدان المغرب العربي الثلاث[2].

تميّزت عشرينيات القرن الماضي بأحداث حرب الريف في المغرب والتي كان لها صدى واسعا مغاربيا وعربيا ودوليا. انطلقت نيران الحرب في شمال المغرب من أفواه 18 بندقية موجهة إلى صدور جنود الاحتلال الإسباني في منطقة واقعة ما بين نهر أمقران وجبل غرغير على مشارف مدينة  تطوان[3]. و بلغت المواجهات التناحرية بين  الثوار المغاربة وجيش الاحتلال الإسباني ذروتها في معركة أنوال التي سحق فيها الجيش الإسباني (حوالي  13000 قتيل) واعتبرت الهزيمة أكبر هزيمة مني بها جيشٌ إستعماريٌ في إفريقيا  خلال القرن العشرين[4].

 وما يهمنا في هذه المادة هو رصد ردود الفعل في كل من الجزائر وتونس حول انتصارات جنود عبدالكريم الخطابي على القوات الإسبانية.  ففي الجزائر مثلا ترك الأمير خالد فراغا في الساحة الوطنية بعدما طردته السلطات الفرنسية ولاحقته في منفاه بفرنسا متهمة إياه بالتعامل مع عبد الكريم الخطابي، كما اعتقلت في الجزائر مجموعة من الوطنيين وعلى رأسهم رجل إسمه الريغي كان سيشعل الثورة في الجزائر بتنسيق مع الخطابي.  وقد شددت السلطات الاستعمارية الفرنسية المراقبة إبان فترة 1923-1926 على المناضلين الجزائريين. و قامت باعتقال جزائري إسمه محمد لكحل بمدينة ماينس الفرنسية وكان من الداعين إلى رفض الخدمة العسكرية في المغرب. كما انشق جنود جزائريون من ساحة القتال للالتحاق بقوات الخطابي أثناء المعارك في منطقة الريف كان من بينهم الحسن القادري المعروف باسم البغدادي الذي عمل ككاتب للخطابي ودخل السجن بعد نفي الخطابي إلى جزيرة لارونيون في المحيط الهندي[5]. و تجدر الإشارة هنا إلى المناضل الجزائري علي الحمامي الذي شارك هو الآخر عبد الكريم الخطابي فور إعلان زعيم الريف جهاده في المغرب ضد قوات الإسبانية والفرنسية.  و كان علي الحمامي متواجدا في المغرب قبل اندلاع الحرب في الريف بحيث أنه قاتل  إلى جانب الأمير عبد المالك الجزائري (ابن عبد القادر الجزائري) ضد القوات الفرنسية في المغرب[6].

أما في تونس فلم تكن إنعكاسات ثورة الريف أقل حجما. فقد كان صدى انتصارات عبد الكريم الخطابي في الساحة التونسية حاضرا على المستوى الشعبي والسياسي.  وازداد التفاعل مع الخطابي لما تدخلت فرنسا إلى جانب إسبانيا في شهر أبريل سنة 1925. و أكد آنذلك المقيم العام الفرنسي في تونس في تقاريره لوزير خارجيته عبر الكلام الآتي:"كل السكان المسلمين بتونس يتتبعون بحماس أحداث المغرب الأقصى و يحظى عبد الكريم بالتعاطف العام فهو ينظر له كبطل. إن الأهالي يعلقون على الأخبار التي تنقلها الصحف و يضخمونها و قد زادت المواظبة على قراءتها خاصة منذ أسابيع يتحلق الأميون أكثر  من أي وقت مضى حول قارئي الجرائد لسماع أخبار الجهاد في المغرب الأقصى ثم تتناقل الألسن أخبار خيالية حول ما يجد هناك"[7].  وقد تنوع الدعم الشعبي للمقاومة في الريف المغربي من الدعاء لهم بالنصر إلى حد القتال ضد فرنسا و إسبانيا. و كان من أشهر الشخصيات بين هولاء هو محمد علي الحامي مؤسس أول نقابة تونسية مستقلة سنة 1924.  و تناول المناضل التونسي محمد شقرون الذي كان متواجدا في القاهرة في رسالة وجهها إلى عبد العزيز الثعالبي مغامرة محمد علي الحامي في الوصول إلى الجبهة في المغرب[8].

وعلى مستوى الحركات السياسية فكان الموقف التضامني الذي عبّر عنه القيادي للحزب الحر الدستوري  أحمد توفيق  جريئا وواضحا في  مقالة  بجريدة "إفريقيا" بشهر مايو 1925. أما أمين عام الحزب الحر الدستوري فتقدم بعريضة يعتبر فيها المقاومين في المغرب وطنيين واتخذ في نفس الوقت موقفا ضد خدمة التونسيين في الجيش الفرنسي بالمغرب إلا أن قيادة الحزب فضلت عدم التصديق على هذه العريضة خوفا من القمع الفرنسي [9]. و حسب تقارير المقيم العام الفرنسي في تونس فقد قام الوطنيون بحملة دعائية ضد التجنيد في الجيش الفرنسي لمحاربة جنود الخطابي وطالبوا بتكفير كل من يذهب إلى المغرب لمحاربة إخوانه في الدين.  وأشارت المصادر الأمنية الفرنسية آنذلك إلى موقف التيار الشيوعي التونسي الداعم  لثورة الريف في المغرب و بالأخص بعد نهاية سنة 1924  لما أصدرت الأممية الثالثة تعليماتها لدعم حركات التحرر. وقد أغلقت سلطات الحماية في تونس جريدتهم وأوقفت مديرها بعدما ندّدوا فيها بالسياسة الاستعمارية واعتبروا الحرب التي تشنتها فرنسا ضد الخطابي ورجاله حربا إمبريالية[10]. 

ومن المهم أن نضيف بأن عبد الكريم الخطابي وجّه رسالة إلى الجزائريين والتونسيين يطالبهم بالوقوف إلى جانب ثوار الريف المغربي وعدم الالتحاق بالجيش الفرنسي لمحاربة المقاومين بحيث أنه عبّرعن أسفه حول مواجهة المجندين من الجزائر وتونس في ساحة المعركة. لكن أكد كذلك على الانشقاقات الكبيرة التي حصلت أثناء المعارك ويقول في هذا الخصوص ما يلي :"لقد فر من الواجهة الفرنسوية ملتجأ إلينا عدد غفير من أبنائكم الجنود والقواد و بادروا في الحين بالتطوع في جيوشنا وحاربوا و ما زالوا يحاربون معنا الأعداء محاربة الأسود"[11].

 ويبدو جليا و واضحا من الفقرات أعلاه أن المد التضامني المغاربي كان حاضرا خلال حرب الريف على المستوى الشعبي والحركات الوطنية. و ينبغي في الختام أن نضيف باختصار بأن المشرق العربي كان أيضا داعما لثورة عبد الكريم الخطابي على غرار الدعم الذي تلقاه عمر المختار في طرابلس الغرب من المجاهد الشامي عز الدين القسام.   ويمكننا أن نشير على سبيل المثال إلى الدعم المادي الذي تم تقديمه من مدينة يافا الفلسطينية لصالح الجرحى المغاربة[12] كما دُعمت الثورة ماليا من أرض الكنانة من طرف الأمير عمر طوسون  الذي تحصل على مبلغ مقداره ثمانية آلاف جنيه مصري من تبرعات الأهالي[13]، وكان مبلغا كبيرا بمقاييس تلك الفترة.  ويجعلنا هذا التلاحم والشعور بوحدة المصير ندرك مدى قوة الوعي العروبي بصيغته المعاصرة في منطقة المغرب العربي. وقد ترجم هذا الوعي سياسيا إلى فكرة وحدة المغرب العربي في إطار الوحدة العربية الشاملة أثناء مرحلة التحرر في الخمسينيات التي أعد لها في مصر من قبل الحركات الوطنية المغاربية، وقد كان على رأس هذا المشروع عبد الكريم الخطابي الذي تبنى آنذاك طرحا جذريا مبدأه جدلية الوحدة العربية والتحرير. 



) 1علال الفاسي، الحركات الاستقلالية في المغرب العربي,مؤسسة علال الفاسي,الدار البيضاء2003،ص51

)2 الطاهر عبد الله:الحركة الوطنية التونسية :رؤية شعبية قومية جديدة1830-1956،دار المعارف للطباعة و النشر ،سوسة  تونس1987،ص53

وعميرة علية الصغير،اليسفيون و تحرر المغرب العربي،المغاربية للطباعة و النشر و الاشهار،تونس2011،ص177

3)محمد العربي المساري،محمد بن عبد الكريم الخطابي من القبيلة إلى الوطن،المركز الثقافي العربي،الدار البيضاء 2012،ص9

Pennel,C.R., Morocco from empire to independence, Oneworld Publications,Oxford2003,p144  4)

)    5مجموعة من الباحثين،د.علي تابليت،المغرب العربي في فكر محمد بن عبد الكريم الخطابي و رؤاه التحريرية و الوحدوية،مؤسسة سيدي مشيش العلمي،القنيطرة2012،ص101     )6  المصدر نفسه،د.محمد الأمين بلغيت، ص67

) 7عميرة علية الصغير،ص173

) 8المصدر ذاته،ص174

)9المصدر ذاته ،ص175

)10المصدر ذاته،ص176

)11امحند البخلاخي،مفخرة الريف:المجاهد المغربي محمد عبد الكريم الخطابي،مطابع الشمال،المغرب2005،ص132-137

http://moslimamazighi.wordpress.com/2009/01/01/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88-%D9%8A%D8%A7%D9%81%D8%A7-   %D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%AD-%D9%85%D8%AC/         ( 12

13 ( مجموعمة من الباحثين، امحمد مالكي،الأحزاب و الحركات و التنظيمات القومية في الوطن العربي،مركز دراسات الوحدة العربية2012، ص841
 

 

 



 

 

 




 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

Saturday, December 26, 2009

الدور الصهيوني في تفكيك الأمة


بقلم: إبراهيم حرشاوي

إن المؤامرات و المخططات لتقسيم الوطن العربي إلى دويلات مقزمة ليست بالشيء الجديد حيث تعود إلى فترة الاستعمار الفرنسي و البريطاني خلال العقود الأولى للقرن الماضي. وأهم خطة تقسيم تعرض لها الوطن العربي هي اتفاقية سايكس بيكو و التي كان الهدف منها تقاسم الكعكة العربية بين هاتين القوتين. ولتوطيد ذلك وعدت بريطانيا الحركة الصهيونية بدولة قومية لليهود في فلسطين لتخرج بذلك المشروع الصهيوني إلى حيز الواقع في سنة ١٩٤٨. ولأن البريطانيين و الفرنسيين كانوا يعلمون جيدا بأن دولة " إسرائيل" ستنسجم في منطقة مجزأة إلى دويلات صغيرة لا حول لها ولا قوة بشكل أفضل من انسجامها في منطقة موحدة قاموا بزرع الطائفية لعرقلة أي مشروع وحدوي في منطقتنا العربية.

واستلمت إسرائيل المشعل التفكيكي من فرنسا و بريطانيا لتكون بمثابة رأس حربة للإمبريالية. ولكي تتضح لنا الصورة ينبغي أن نرجع إلى أقدم وثيقة صهيونية حول هذا الموضوع والمعروفة بوثيقة كارينجا (المنسوبة إلى الصحفي الهندي كارينجا). و تشير هذه الوثيقة إلى نفس المخطط التقسيمي الذي نفذته فرنسا إبان الانتداب الفرنسي في منطقة الشام حيث أسست دولة علوية في اللاذقية ودولة درزية في جبل تدمر و دول سنية تجمع دمشق و حلب ودولة مارونية في جبل لبنان، إلا أن الفرق بين التقسيمات الفرنسية آنذاك و وثيقة كارينجا هو أن هذه الأخيرة تضم مساحة أوسع و تتحدث أيضا عن دولة كردية في شمال العراق ودولة للأقباط في مصر.
بالإضافة إلى وثيقة كارينجا هناك تصريحات من قمة هرم النظام الصهيوني تشير إلى نفس المشروع. فمثلا التصريح الذي أدلى به شلومو افينرى، المدير العام لوزارة الخارجية الصهيونية، مع اندلاع الحرب الأهلية في لبنان و الذي قال فيه:" علينا إفشال مخطط العرب الرامي إلى تحويل منطقة الشرق الأوسط إلى منطقة عربية ـ إسلامية وهذا ما وقفنا ضده بإنشائنا الدولة اليهودية" وتابع قائلا:"لا يمكنني تصور حل لبناني لا يأخذ بعين الاعتبار حق تقرير المصير للمارونيين. وفي نفس السياق قال مناحيم بيغين خلال مقابلة أجريت له في أيلول من ١٩٧٧ :" إننا ندعم ذلك بحسن نية و بناء على اعتقادنا بأنه يجب أن لا تقضي الأكثرية على الأقلية وأرى في إسرائيل درعا للأقليات في الشرق الأوسط بكامله".

ويتبين لنا أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الرؤية المسمومة، المدعومة غربيا، إلى إثارة النعرات الطائفية بهدف إضعاف الوطن العربي و حصره في مربع الاقتتال العربي ـ العربي لكي تعزز وضعها ككيان استيطاني ـ عسكري وتقوم بإعادة تركيب المنطقة العربية ودمجها في منظومة أمنية و اقتصادية، كالاتحاد المتوسطي أو الشرق الأوسط الكبير، بهيمنة غربية ـ صهيونية. و رغم أن المشروع الصهيوني و الغربي يتقهقر نسبيا على المستوى العسكري بسبب المقاومة العراقية و الفلسطينية و اللبنانية إلا أن الجوانب الاجتماعية والثقافية لهذا المشروع باتت تخترق عقول الجماهير العربية عبر الجمعيات الانفصالية و الأنظمة القطرية. ففي المغرب على سبيل المثال تحاول بعض الحركات التي تدعي الدفاع عن الأمازيغية شطب الهوية العربية - الإسلامية بالتركيز على الهوية الأمازيغية و معاداة العروبة والعودة إلى فترة ما قبل الإسلام و التركيز على " العنصر اليهودي للهوية المغربية" و ذلك ابتغاء تضليل النفوس الأمازيغية وتهيئتها للانفصال عن محيطها العربي من أجل التطبيع مع الكيان الصهيوني.كما تتطابق هذه الظاهرة المريرة و المتصهينة مع الحركات الانفصالية في السودان و مع القضية الكردية في العراق

.
و علينا أن نستنتج من كل ما ذكر أعلاه بأن كثيرا من قضايا الأقليات في الوطن العربي أصبحت أداة لتقسيم المقسم وتجزئة المجزئ. و رغم أننا كقوميين نؤيد جميع القضايا العادلة من حيث المبدأ إلا أن أي قضية تهم الأقليات ستفقد شرعيتها بمجرد خدمتها لمصالح الكيان الصهيوني و الغرب في إطار بلقنة منطقتنا العربية وتصبح بذلك مشروعا معاديا للأمة. و عليه يتوجب علينا كقوميين أن نواجه هذه الجمعيات و الحركات بشدة قبل أن يتطور الوضع إلى واقع معقد قد لا تحمد عقباه، مع مراعاة عدم سقوطنا في فخ الشوفينية والعصبية.

Saturday, October 10, 2009

رابطة الطلاب العرب في أوروبا



رابطة الطلاب العرب في أوروبا






المبادئ:





1- الإيمان المطلق بوحدة الأمة العربية والعمل الدائم على تحقيقها

2- إن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة العربية وضرورة النضال مع الشعب العربي الفلسطيني من أجل تحرير كامل
أراضيه وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة كافة اللاجئين إلى ديارهم واعتبار الصراع مع العدو الصهيوني صراع
وجود وليس صراع حدود.-

3-العمل على التحرير الكامل والشامل للأراضي العربية المحتلة ومحاربة الاستعمار والصهيونية والإمبريالية ومقاومة كل أشكال التواجد العسكري الأجنبي على الأراضي العربية-

4- التصدي للمؤامرات الصهيونية والإمبريالية والرجعية ضد الأمة العربية و لكل مؤامرات الاستسلام والتفريط والتهــاونوالتطبيع مع العدو الصهيوني والإمبريالية الأمريكية وأعوانها وكافة أشكال الإرهاب ضد الأمة العربية.5- الإيمان بضرورة الكفاح والنضال الطلابي والشعبي وبالمقاومة المشروعة للشعب العربي من أجل تحرير أراضيه المحتلة وإنهاء الحصار الجائر المفروض على بعض أقطاره.

5- تشجيع الشباب العربي في أوروبا بالإلتحاق بالجمعات و المدارس العلياء بهدف الحصول على شواهد.





6-ـ إحياء اللغة العربية و الثقافة العربية ـ ألإسلامية عند شباب الجالية من خلال أنشطة ثقافية و تعليمية - .





ـ محاربة التمييز العنصري و الإسلاموفوبية في جميع ميادين المجتمع الأوروبي و خصوصا على مستوى التعليم وشغل ـ 7-





8-خلق علاقة عضوية بين الطلاب العرب في أوروبا و الوطن العربي من خلال التواصل المستمر على مستوى الثقافي و السياسي.



شعارنا: إلى العلياء بالعلم
النشيد الرسمي: بلاد العربي أوطاني

Wednesday, September 23, 2009

تصريح إبراهيم حرشاوي حول الصور الكاريكتورية على قناة العالم


افاد مراسلنا ان الادعاء الهولندي قرر مؤخرا مقاضاة الرابطة العربية الاوروبية في مدينة انتيوربن البلجيكية على خلفية دعوى اقامها مركز اسرائيلي ضد الرابطة بسبب نشرها رسوما كاريكاتورية تشكك بالمحرقة.

وقال عضو المكتب السياسي للرابطة العربية الاوروبية ابراهيم حرساوي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان الادعاء العام قرر ان يلاحق الرابطة العربية الاوروبية، مشيرا الى ان الملف الان عند المدعي العام، وسينتقل بعد عدة اشهر الى المحكمة التي سترى حينها قرارها النهائي في الملف.

واضاف حرساوي: ان القانون الهولندي يفرض عقوبات بالسجن او غرامة مالية على مثل هذه الحالات اذا ما ادينت بانكار المحرقة.

ويشير احد الرسوم التي قامت الرابطة بنشرها الى كومة عظام في معسكر "اوشويتس" يشكك احدهم بكونها تعود لليهود في اشارة الى التشكيك بالمحرقة، التي يدعي الصهاينة انها قضت على 6 ملايين منهم خلال الحرب العالمية الثانية على يد النازيين الذين حكموا في تلك الفترة المانيا، الامر الذي شكك في صحته اكثر من باحث ومؤرخ وطرف من انحاء العالم، فيما لا يسمح الصهاينة باجراء اي دراسة او بحث علمي حول صحة الامر.

وقال الباحث الاستراتيجي في الشؤون الاوروبية والاسلامية البطيوي محمد في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: ان نشر هذه الرسوم يعتبر في هولندا جرما جنائيا حيث ان هناك قوانين صيغت بطريقة خاصة تحرم المس او الخوض وحتى النقاش في الارقام التي تتعلق بالهولوكوست، وقد يحاكم قادة الرابطة الاسلامية الاوروبية حسب هذه القوانين.

هذا واتهمت الرابطة القضاء الهولندي بازدواجية المعايير حيث لم يحرك ساكنا ضد مسلسل الرسوم والافلام المسيئة للاسلام والمسلمين حتى الان.

وكان فيلم "فتنة" للنائب الهولندي اليميني المتطرف غيريت فيلدرز مثل اكبر اساءة للرسول المصطفى محمد (ص) كما انه ينتهك الدستور الهولندي، لكن الادعاء اكد مؤخرا انه لن يقدم النائب المتطرف للمحاكمة، بل كوفئ في الانتخابات الاخيرة بمقعد في البرلمان الاوروبي.

Friday, September 4, 2009

Abu Daoud: No Regrets for Munich Olympics



DAMASCUS, Syria (AP) -- Mohammed Oudeh is old and stooped, his hair and mustache gray. It is difficult to imagine him as Abu Daoud, the key planner of the assault on the 1972 Munich Olympics that left 11 Israeli athletes dead.

But the 69-year-old former guerrilla leader is as militant as ever: In an interview with The Associated Press, he recounts how PLO leaders -- angry that the Palestinians were denied an Olympic slot -- dreamed up the attack while sitting at a sidewalk cafe in Rome.

And he shows no regret.

Discussing the Palestinians' struggle for a homeland and rejecting the use of the word ''terrorist'' to describe its fighters, he said of the Munich days: ''There was nothing we weren't prepared to do to keep the Palestinian cause in the public eye.''

''Before Munich, we were simply terrorists. After Munich, at least people started asking who are these terrorists? What do they want? Before Munich, nobody had the slightest idea about Palestine,'' he said.

He insists Israel must make concessions if it ever wants peace.

''Today, I cannot fight you anymore, but my grandson will and his grandsons, too,'' Abu Daoud said, addressing Israelis.

Director Steven Spielberg's movie ''Munich'' has revived discussions of the Sept. 5, 1972, hostage-taking that shocked the world. Abu Daoud, who did not participate in the attack itself, has not seen the film, but has read about it and hopes someday to see it on DVD.

The movie focuses on the Israeli Mossad intelligence agency's actions to hunt down and kill those it believed responsible for the assault on the Munich Olympic village by members of Abu Daoud's ''Black September'' group. The group was a violent offshoot of the mainstream Palestinian Fatah faction, and staged attacks on Israelis in Europe in the 1970s.

Two Israeli athletes were killed in the assault, and nine others died in a botched rescue attempt by the German police. A German policeman and five Palestinian gunmen also were killed.

Abu Daoud first acknowledged having a role in the Munich operation in a 1999 book, ''Palestine: From Jerusalem to Munich,'' that caused an uproar when it came out.

After the 1972 attack, he lived in eastern Europe and then in Lebanon until civil war broke out in 1975. He went to Jordan, and from there to Ramallah in the West Bank in 1993 after the Palestinians' Oslo peace accords with Israel.

But when Abu Daoud's book came out in 1999, he was banned from returning to Ramallah after a trip to Jordan, and finally settled in Syria -- the only country that would take him.

He agreed to be interviewed by the AP at a Damascus hospital where he said he was having a checkup.

Talking about the 1972 attack, Abu Daoud recalled sitting at a cafe in Rome with fellow PLO guerrilla leader Abu Iyad and his assistant, Mohammed al-Omari, when they read in a newspaper that the International Olympics Committee had refused the PLO's request to send a Palestinian delegation to the Munich Olympics.

Morale was already sagging after the PLO's humiliating retreat from Jordan, where the late King Hussein had crushed Palestinian guerrillas.

''I remember Abu Iyad looked at me and said: 'Let's participate in the Olympics in our own way. Let's kidnap (Israeli) hostages and swap them for prisoners in Israel,''' Abu Daoud said.

Abu Daoud said he immediately took to the idea, and was given the task of doing the operation's groundwork. After several reconnaissance missions to Munich, it was agreed that eight masked gunmen would storm the Israeli athletes' dormitory and take them hostage.

He said that 10 days before the attack, he went to Munich again and took from Abu Iyad weapons, mainly Kalashnikov assault rifles, that had been smuggled in.

On the night of the attack, Abu Daoud said he took the eight attackers to dinner in a restaurant at the Munich train station, then the group got taxis for the Olympic Village. They carried their weapons in sports bags.

The plan was to cut through the fence and break in. But when the group arrived, the eight attackers were able to mingle with drunken American athletes who were climbing over a fence, Abu Daoud said. Inside the dormitory, the gunmen put on masks and began their assault. Abu Daoud, who had stayed at the fence, slipped away.

He said he had no qualms about the operation because he considered the Israeli athletes, as military reservists, legitimate targets. But he said the intent was not to kill the Israelis but to use them as bargaining chips to free more than 200 Palestinians jailed in Israel.

''We had strict orders not to kill anyone except in self defense,'' he said.

Things did not go as planned. Two athletes resisted the gunmen and were fatally shot, and Israeli Prime Minister Golda Meir refused to negotiate. By the time the standoff ended 21 hours later in the German rescue attempt, 17 people were dead.

Still, the Palestinians considered it a victory.

''Through Munich, we were able to force our cause into the homes of 500 million people,'' Abu Daoud said.

Abu Daoud himself almost died in what he believes was a Mossad attack. In 1981, as he sat in a hotel cafe in Warsaw, Poland, a gunman fired on him, hitting Abu Daoud in his left wrist, chest, stomach and jaw.

''It was a Palestinian double agent, recruited by the Mossad. ... He was arrested 10 years later, put on trial (by the PLO) and executed,'' Abu Daoud said. It was not possible to verify his account.

Abu Daoud watches Palestinian events closely, including the election victory by the militant group Hamas.

He said he is opposed ''in principle'' to suicide bombings.

''But then I remind myself that the Palestinians have nothing else to fight with. We have absolutely nothing while our enemy is armed to the teeth. How can you face such an enemy with all its might, if you don't use unconventional and illogical means?'' he said.

''In Fatah, we were a bit lenient and ready to give a little. The Israelis didn't want to give anything in return. Now they have Hamas. If they (Israelis) don't give them something, someone even harsher than Hamas will emerge,'' Abu Daoud said.

''This is the logic of history.''


Saturday, August 22, 2009

الحقيبة أو التابوت!

القدس العربي
دياب أبو جهجه
20/08/2009


تختلف المقاربات للقضية الفلسطينية في صف المدافعين عنها باختلاف أطيافهم الفكرية وألوانهم السياسية مما يجعل من الصعب الاتفاق على استراتيجية موحدة للتعامل معها. والاشكالية تكمن في تعريف اصل القضية وتحديد الموقف المبدئي العقائدي تجاهها ومدى الاقتناع بامكانية نقل هذا الموقف الى أرض الواقع وتحويله الى استراتيجية عمل.
ولنأخذ بعض الأمثلة حول ما نعنيه هنا بتعريف أصل القضية وتحديد الموقف منها. أذا ما اعتبرنا أن أصل القضية هو نزاع على الأرض بين شعبين لكل منهما حق بدولة منحه اياه المجتمع الدولي من خلال قرار تقسيم فلسطين فلا بد للموقف من أن ينطلق من هذا التعريف ليعتبر احتلال أي طرف لأراض تعود الى الطرف الآخر حسب القرارات الدولية أمرا مرفوضا وبالتالي نقف ضد المحتل ونطالبه بوقف الاحتلال ونطالب بعودة اللاجئين الى ديارهم والتعويض عن خسائرهم. وقد يجد دعاة هذا القول مسوغا لدعم المقاومة سلمية كانت أم عسكرية. ولكن وبما أن المسألة بالنسبة اليهم هي مسألة نزاع حدودي وقانوني بين جارين لكل منهما حق تقرير المصير فسوف يميل دعاة هذا القول في نهاية المطاف الى الطرق الدبلوماسية والمفاوضات والى التسويات. وبالتالي فان الطرح القانوني للموقف المناصر للقضية الفلسطينية والمرتبط حكما بما يسمى زورا وبهتانا بالشرعية الدولية وهي في واقع الأمر لاشرعية غطرسية يفرضها مجلس الأمن الدولي الذي يعكس ميزان القوى العسكري والاقتصادي، لا بد لهذا الطرح من أن يصل في النهاية الى الاعتراف بشرعية الصهيونية ومشروعها.
أما اذا اعتبرنا أن اصل القضية هو احتلال 'اسرائيل' للمقدسات سيكون الموقف متوجها الى تحرير المقدسات الدينية وحالما يتحقق هذا التحرير او يتم ايجاد الية معينة لنقل السيادة عليها الى المؤمنين بها قد تخفت حدة الصراع ونعتبر أن المسائل الأخرى تحل من خلال العودة أو التعويض عن اللاجئين وقليل من الحوار بين الأديان ومن ثم نصل الى التطبيع. وبالتالي فان الطرح الذي يتبنى أن أصل المعركة يكمن في احتلال الأقصى وغيره من الأماكن المقدسة هو قابل للتعايش مع المشروع الصهيوني في فلسطين اذا ما توفرت شروط قسمة حق ما وبامكانه أن يبرر الاستسلام للمشروع الصهيوني بأنه جنوح الى السلم وتعامل باللتي هي أحسن مع أهل الكتاب من اليهود.
ويبقى الموقف الثالث وهو النظرة الى الصراع من منطلق كونه صراعا قوميا مع مشروع استعماري استيطاني على أرض الأمة وهو وجود لا شرعية له وليس بالامكان اضفاء اي شرعية عليه لا من قرار أممي ولا من أي هيئة أخرى لأن الشرعية الوحيدة على أرض الأمة العربية هي للأمة العربية جمعاء. ويرى هذا الطرح بأن الكيان الاستعماري الذي بني على أساس هذا المشروع هو بالتالي كيان غير شرعي ولا يجب الاعتراف به لأنه يشكل نقيضا وجوديا لوجود شعب البلاد الأصلي وسيادته على أرضه كاملة. عندها يتحول الصراع من صراع حدود (أو سيادة على مقدسات) بالامكان حله بالتفاوض والتسويات الى صراع وجودي بين شعب مقهور وغزاة مستعمرين أجانب. وتبعات هذا التعريف من حيث الموقف هي أن انتهاء الصراع وحل القضية حلا عادلا لا يكون الا بانتهاء الغزو وتفكيك الكيان الاستعماري وفرض سيادة الشعب على أرضه بعد طرد الغزاة منها. هذا كان موقف الأحرار في العالم من كل العمليات الاستعمارية والاحتلالات على مر العصور.
ويبقى علينا أن نقارب مدى امكانية تحويل هذا الموقف الى استراتيجية عمل وماهية هذه الاستراتيجية. ونستقي هنا من التجارب التاريخية للشعوب ومنها شعبنا العربي في الجزائر والشعب الفيتنامي بأن الشعوب التي آمنت بقضيتها ووجوديتها وبنت مقاومتها على قناعتها تلك ولم تساوم نجحت بتحرير أراضيها وطرد الغزاة والمستعمرين. أما الشعوب التي استكانت للمستعمر ووقعت معه المعاهدات والاتفاقات من أجل التعايش السلمي واقتسام الأرض، مثلما فعل السكان الأصليون لأمريكا الشمالية ولأستراليا، ما لبثت أن اكتشفت بأن المستعمر العنصري المتعالي الذي لا يقيم اعتبارا لانسانيتها أصلا، نكث العهود وأمعن فيها ابادة وتذويبا حتى اضمحلت وأبيدت ابادة شبه كلية أما ما بقي من هذه الشعوب فيعيش اليوم في محميات أشبه بتلك التي تقام للحيوانات المهددة بالانقراض بينما رسخ المستعمر كيانه على الأرض التي اغتصبها وتمكن منها بلا منافس.
ان المقاومة والمسلحة منها بالدرجة الأولى، هي التي تضمن البقاء والاستمرار والمعاهدات ما هي الا مخادعات من المستعمر هدفه منها كسب الوقت واثباط الهمم المقاومة وشق الصفوف. المقاومة هي نهاية المستعمر عاجلا أم أجلا وطالما استمر الشعب بالمقاومة ورفض الاذعان لنهائية كيان المستعمر اللاشرعي، أدرك المستعمر بان كيانه زائل لا محالة. ولنأخذ عبرة من جنوب أفريقيا التي أدرك فيها المستعمر بأن مقاومة الشعب الأفريقي له ولدولته لن تموت ولن تخفت فاستبق الأمور معلنا استسلامه وتفكيك نظامه العنصري وقبل العيش تحت حكم غالبية الشعب لأنه كان يدرك بأن البديل سيكون ان يرمى في البحر يوما ما ليعود من حيـــث أتى.
أما المستعمر الصهيوني فمن خلال تركيبته العنصرية الموغلة بالانعزالية والتجبر والنابعة من مزيج للمفاهيم التلمودية العنصرية ولعنصرية الرجل الأبيض أنتج فكرا بالإمكان اعتباره الأشد تخلفا وتقوقعا في التاريخ، فهو لن يقبل واقع الحال ويضع معادلة الصراع قبل ان نضعها له نحن من خلال عقدة شمشون وعقدة الماسادا. هذا العدو سيقاتلنا حتى الرمق الأخير ولن يقدم أي تنازلات الا لكي ينقض علينا ويأخذ مقابلها تنازلات أكبر منا. ومن هنا، ومن خلال الطرح القومي الصحيح للقضية نضع نحن له المعادلة ذاتها التي وضعناها للمحتل الفرنسي في الجزائر ونلتزم بها دون أن نحيد عنها قيد أنملة: 'الحقيبة أو التابوت'! 


المعركة على جبهة المصطلحات في الصراع العربي الصهيوني-د. إبراهيم ناجي علوش


المعركة على جبهة المصطلحات في الصراع العربي الصهيوني

د. إبراهيم ناجي علوش